& tunisia-nat &
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

& tunisia-nat &

موقع من افضل المواقع التونسية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أفهم معنى العبادة ..وحقيقة المعبود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
med-vision
نائب المدير العام
نائب المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 319
العمر : 34
السٌّمعَة : 12
نقاط : 103
تاريخ التسجيل : 03/02/2009

مُساهمةموضوع: أفهم معنى العبادة ..وحقيقة المعبود   الإثنين أغسطس 24, 2009 2:25 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

العبادة

قال تعالى : ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون )(1) .

العبادة في اللغة :

هي الخضوع والخشوع والتذلل من الإنسان لمن يستحق ذلك .

العبادة في الإصطلاح :

عرفها علماء التفسير والكلام وغيرهما بما يلي :

( العبادة نصب العبد نفسه في مقام المملوكية لربه )(2)
.

وهذا التعريف يترتب عليه أن استكبار العبد على المولى يتنافى مع العبودية
بل من المستحيل أن تتحقق العبودية مع وجود هذه الصفة ، قال تعالى : ( إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين )(3) فالاستكبار لا يجتمع مع العبودية أصلاً .

أقسام العبودية

ويمكن أن تقسم العبودية إلى قسمين :

1- عبودية عامة : وهي الخضوع والانفعال الوجودي عن مبدأ الوجود .

2- عبودية خاصة : وهي الخضوع والانقياد في صراط الهداية إلى التوحيد .

الجزاء :

ولكل من القسمين جزاء يناسبه وأثر يترتب عليه ويخصه من الرحمة .

فالعبودية العامة في نظام التكوين جزاؤها الرحمة العامة ، والنعمة الدائمة والعذاب الدائم كلاهما من الرحمة العامة .

والعبودية الخاصة جزاؤها الرحمة الخاصة وهي النعمة والجنة (4) .

أقسام العبودية الخاصة

والمطلوب هو تحقق العبودية الخاصة التي تعطي أثرها في تحقيق الهداية إلى
التوحيد لله سبحانه وتعالى . وقد ركز القرآن الكريم عليها وجعلها هدف
الخلقة للإنسان والمقصد الأساسي من وروده في هذه الدنيا ، قال تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) .

هذه هي العبادة التي توصل إلى توحيد الله عز وجل وتقربه إليه ، فكل ما
يقرب إليه سبحانه فهو عبادة سواء كان بالعنوان الأولي أو بالعنوان الثانوي
.

ولأجل ذلك تعددت وتفاضلت مصاديق العبادة للأثر المرجو منها .

تفسير العبادة في الروايات


فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما سئل عن العبادة - :

حسن النية بالطاعة من الوجوه التي يطاع الله منها (5) .


الأمور التعبدية لا بد فيها من نية التقرب إلى الله سبحانه . ويجب على
العبد أن يحسن نيته لله حتى يحقق تلك العبودية ، وبدون نية التقرب ينسلخ
ذلك العمل عن العبادة .

و في حديث المعراج - : يا أحمد ! هل تدري متى
يكون لي العبد عابدا ؟ قال : لا يا رب ، قال : إذا اجتمع فيه سبع خصال :
ورع يحجزه عن المحارم ، وصمت يكفه عما لا يعنيه ، وخوف يزداد كل يوم من
بكائه ، وحياء يستحي مني في الخلاء ، وأكل ما لابد منه ، ويبغض الدنيا
لبغضي لها ، ويحب الأخيار لحبي إياهم(6) .

إن هذا المفهوم للعابد الذي تركز عليه هذه الرواية يشرح المفهوم التربوي
الذي يجب أن يكون عليه الإنسان في هذه الحياة ويحقق الأهداف القيم
الإسلامية وهي في حد ذاتها عبادة وإن كان لا يصدق عليها ركوع أو سجود أو
صيام أو زكاة .

فعندما يكون عنده ورع يحجزه عن محارم الله فهو في عبادة لله سبحانه لأنه ممتثل لأوامر الله ومنتهٍ بنهيه .

وعندما يصمت ويكف لسانه عن الغيبة والنميمة وعن فضول الكلام فهو بصمته في عبادة .

وعندما يخاف الله ويبكي على خطيئته وعلى تقصيره ومن خشيته من الله فهو في عبادة.

وعندما يستحي من الله ويأكل مقدار ما يحتاجه ويبغض الدنيا ويحب الأخيار
لله سبحانه، هذه العناوين الأخلاقية السامية تحقق معنى العبادة فيكون
صاحبها عابداً وفي نفس الوقت متلبساً بالعبادة .

حقيقة العبودية

فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما سئل عن حقيقة العبودية - :
ثلاثة أشياء : أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوله الله إليه ملكا ، لان
العبيد لا يكون لهم ملك ، يرون المال مال الله يضعونه حيث أمرهم الله
تعالى به ، ولا يدبر العبد لنفسه تدبيرا ، وجملة اشتغاله فيما أمره الله
تعالى به ونهاه عنه . . . فهذا أول درجة المتقين(7) .


نعم إن من يحقق هذه الأمور الثلاثة يدخل في عنوان العبودية لله سبحانه ،
فمن يرى نفسه مخولاً في هذه الدنيا على ما تحت يده وهو وكيل من قبل مالكه
ويتصرف حسب رغبة الموكِل والوكيل ليس له أي مالكية بل لا يملك نفسه فضلاً
عن غيره .

ولا يرى لنفسه تدبيراً بل التدبير والتصرف لمالكه وهو الله سبحانه .

وكما يكون ماله ونفسه مملوكين لله كذلك وقته يكون مملوكاً لله سبحانه فجميع أوقاته يجب أن يصرفها في عبادة الله سبحانه .

وهذه الأمور الثلاثة ما تؤكد عليها الآية المباركة : ( ولله غيب السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون ) يوسف/123 .

فالحق مالك الحاضر والغائب وما في السماوات وما في الأرض وهو صاحب التدبير
والتصرف والعبد مأمور أن يكون تابعاً لا متبوعاً ومملوكاً لا مالكاً . وقد
أمره الحق بعبادته والتوكل عليه والارتباط به في كل صغيرة وكبيرة ، في حال
السعة والضيق والعسر واليسر . والعبد تحت نظر المعبود .

وعن الإمام علي ( عليه السلام ) : العبودية خمسة أشياء : خلاء البطن ، وقراءة القرآن ، وقيام الليل ، والتضرع عند الصبح ، والبكاء من خشية الله (Cool.

هذه مظاهر من مظاهر العبودية التي يجب على العبد أن يحققها . وسوف يأتي الحديث عن بعض هذه المصاديق .

أهمية العبادة في حياة الإنسان

بعد أن كانت العبادة هي الغاية الأساسية في خلقة الإنسان فلاغنى للإنسان عنها حتى وإن لم يكن متديناً .

فقد جاء عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : قال الله تبارك وتعالى : يا عبادي الصديقين تنعموا بعبادتي في الدنيا ، فإنكم تتنعمون بها في الآخرة (9) .

وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أفضل
الناس من عشق العبادة فعانقها ، وأحبها بقلبه ، وباشرها بجسده ، وتفرغ لها
، فهو لا يبالي على ما أصبح من الدنيا على عسر أم على يسر(10).

إن عبادة الله سبحانه نعمة من نعمه يتفضل بها على من حالفه الحظ والعناية
الإلهية .. العبادة لله رحمة من الله على عباده .. العبادة لله عز وجل
فيها من اللذة والأنس ما لا يوجد في غيرها ، فمن تلبس بها ومارسها لا
يتمكن من مفارقة معشوقته وأكثر من ذلك . فمن عشقها وأحبها كانت همه وشغله .

وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : كفى بالعبادة شغلاً (11) .

وعن الإمام علي ( عليه السلام ) : فاتقوا الله
الذي نفعكم بموعظته ، ووعظكم برسالته، وامتن عليكم بنعمته ، فَعَبِّدُوا
أنفسكم لعبادته ، واخرجوا إليه من حق طاعته (12) .

وعنه ( عليه السلام ) : العبادة فوز(13). وأي فوز أعظم من عبادة الحق والمحبوب والقرب إليه والاستئناس برضاه .

وعنه ( عليه السلام ) : فضيلة السادة حسن العبادة (14).

العبادة من محبة الله

فعن الإمام علي ( عليه السلام ) : إذا أحب الله عبدا ألهمه حسن العبادة (15).

حب المولى لعبده ليس إعطاءه النعم الزائلة في الدنيا من كثرة الأموال والأولاد والجاه وغيره .

وإنما حب المعبود للعبد أن يعطيه النعم الدائمة التي تتعدى دار الدنيا إلى
الآخرة فيسبب له حصول تلك النعم والكرامات فيوفقه لعبادته والقرب إليه وإن
لم يشعر العبد بأهميتها .

وهذا ما تشرحه الأحاديث الآتية . فإن العبادة هي السعادة الحقيقية التي لا
تنقطع بانقطاع الأيام والليالي . وهي الربح الذي لا خسارة فيه ، ولم يندم
عبدٌ خدم وعَبَدَ مولاه .

العبادة عنوان السعادة


فعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : دوام العبادة برهان الظفر بالسعادة (16).

العبادة والربح

فعن الإمام علي ( عليه السلام ) : في الانفراد لعبادة الله كنوز الأرباح (17).

العبادة من أسباب القرب إلى الله

فعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما تقرب متقرب بمثل عبادة الله (18).

حكمة العبادة

فعن الإمام الرضا ( عليه السلام ) - في بيان علة العبادة - :
لئلا يكونوا ناسين لذكره ، ولا تاركين لأدبه ، ولا لاهين عن أمره ونهيه ،
إذا كان فيه صلاحهم وقوامهم ، فلو تركوا بغير تعبد لطال عليهم الأمد فقست
قلوبهم (19). فإن الغفلة عن الله سبحانه والإعراض عنه توجب قساوة القلب
والشقاء في الدارين .


التفرغ للعبادة والعلاج النفسي

فعن الإمام علي ( عليه السلام ) : في التوراة مكتوب :
يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى ، ولا أكلك إلى طلبك وعليّ أن أسد
فاقتك وأملأ قلبك خوفاً مني ، وإن لا تفرّغ لعبادتي أملأ قلبك شغلاً
بالدنيا ثم لا أسد فاقتك ، وأكلك إلى طلبك (20).


إن عبادة الله سبحانه لهي خير علاج للأمراض النفسية وحالة القلق والاضطراب
التي هي شغل الإنسان الحديث مع تشعب الهموم والغموم وكثرة أسباب التسابق
إلى العناوين الزائلة والأهداف الرخيصة والتكالب على الدنيا الدنية . إن
التفرغ لعبادة الله هو العلاج الناجع لكل هذه الأمراض .

وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تفرغوا لطاعة الله وعبادته قبل أن ينزل بكم من البلاء ما يشغلكم عن العبادة (21).

معرفة الله عبادة

فعن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أول عبادة الله معرفته ، وأصل معرفة الله توحيده (22).

وعن الإمام علي( عليه السلام ) : أفضل العبادة العلم بالله (23).

وقال عليه السلام : أفضل العبادة العلم بالله والتواضع له (24).

كلمة التوحيد عبادة

عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أفضل العبادة قول : " لا اله إلا الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله (25).

مع تحقيق الأهداف لكلمة التوحيد من نفي العبودية لكل شيء غير الله وتحقيق
أن الحول والقوة لله وحده دون غيره . والحمد لله رب العالمين .

(1) البقرة : 21 .

(2) الميزان ج 1 ص 24 .

(3) غافر / 60 .

(4) الميزان ج1 ص415 .

(5) الكافي : ج2 /83 ح4 .

(6) إرشاد القلوب ص205 .

(7) مشكاة الأنوار : 327.

(Cool مستدرك الوسائل : 11 / 244 / 12875 .

(9) الكافي ج2 / 83 ح2 .

(10) الكافي ج2 / 83 ح 3 .

(11) تحف العقول : 35 .

(12) نهج البلاغة : الخطبة 198.

(13) غرر الحكم : 65 .

(14) غرر الحكم : 6559 .

(15) غرر الحكم : 4066 .

(16) غرر الحكم : 5147 .

(17) غرر الحكم : 6504 .

(18) غرر الحكم : 9490 .

(19) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 103 / 1 ، علل الشرائع : 256 / 9 .

(20) الكافي : ج2 ص83 ح1.

(21) تنبيه الخواطر : 2 / 120

(22) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 150 / 51 .

(23) المحاسن - أحمد بن محمد بن خالد البرقى ج 1 ص 291 .

(24) - تحف العقول- ابن شعبة الحراني ص 364 .

(25) - المحاسن - أحمد بن محمد بن خالد البرقى ج 1 ص 291 .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أفهم معنى العبادة ..وحقيقة المعبود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
& tunisia-nat & :: المنتدى الاسلامي :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: